شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٢٣ - بحث في الجنس والفصل
بل الترتيب فيه يتحقّق بما أشار إليه بقوله: وفصل كلّ جنس يكون في مرتبته .[١]
يعني فصل الجنس العالي يسمّى عاليّاً، والسّافل سافلاً، والمتوسّط متوسطاً، فالتّرتيب في الفصول تابع للتّرتيب في الأجناس.
وكذا الإفراد الّذي هو مقابل للتّرتيب يكون في الفصل تابعاً للإفراد في الجنس.
ولهذا اكتفى بذكر إفراد الجنس، فقال: ومن الجنس ما هو مفرد وهو الّذي لا جنس فوقه ولا تحته .[٢]
فإنّه يظهر منه قياساً على ما ذكر في التّرتيب، أنّ الفصل المفرد ما هو فصل للجنس المفرد .
وهما; أي الجنس والفصل، إضافيّان; أي مقول كلّ منهما بالإضافة إلى شيء آخر ; فإنّ الجنس جنس بالقياس إلى النّوع، وكذا الفصل فصل بالقياس إليه .
وقد يجتمعان في شيء واحد، فيكون جنساً وفصلاً معاً، وذلك الشّيء كالحسّاس، فإنّه جنس للسّميع والبصير، وفصل للحيوان مع التّقابل، أي مع كون كلّ منهما مقابلاً للآخر ; فإنّ الجنس مقول في جواب ما هو ; والفصل لابدّ أن لا يكون مقولاً في جواب ما هو.
[١] وقد سقط من متن كشف المراد وشرح تجريد العقائد، والبراهين القاطعة: قوله: «وفصل كلّ جنس يكون في مرتبته» .
[٢] في متن كشف المراد: «لا جنس له وليس تحته جنس».