شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٠٢ - اختلاف أسماء الوحدة باختلاف المضاف إليه وبطلانالاتحاد بين الشيئين
اختلاف أسماء الوحدة باختلاف المضاف إليه وبطلان الاتحاد بين الشيئين
قال: والوحدةُ في الوصف العرضيّ والذّاتيّ تتغاير أسماؤها بتغاير المضاف إليه.
والاتّحادٌ محالٌ، فالهو هو يستدعي جَهَتَيْ تَغايُر واتّحاد على ما مرّ.
والوحدة ليست بعدد بل هي [١] مبدأ العددِ المتقوّم بها لا غير.
أقول: فالوحدة النّوعي تسمّى مماثلة، والجنس مجانسة، والكيف مشابهة، والكم مساواة، والوضع موازاة، والإضافة مناسبة، والأطراف مطابقة .
والاتّحاد[٢] وهو صيرورة شيء شيئاً بعينه من غير أن يزول عنه شيء، أو ينضمّ إليه شيء آخر.
وهذا هو معناه الحقيقي، لأنّه المتبادر إذا أطلق .
ويطلق مجازاً على صيرورة شيء بطريق الاستحالة، وهي أن يزول عن الصائر شيء ويضاف إليه شيء آخر كـ «صيرورة الماء هواء» و «الأسود أبيض»، أو بطريق التّركيب كـ «صيرورة التّراب طيناً».
والاتّحاد بهذين المعنيين لا شبهة في جوازه ، بل في وقوعه .
[١] وقد سقطت عن متن كشف المراد: جملة «ليست بعدد بل هي» .
[٢] من كلامه (رحمه الله) .