شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٠٠ - المبحث الرابع في أقسام الوحدة
فكما يقال: جهة الوحدة: إمّا مقوّمة وإمّا عارضة، فكذا جهة هو هو، فجميع أقسام الوحدة يتحقّق في أقسام هو هو .
لكن ينبغي أن يعتبر في هو هو الكثرة، فإنّه لا يتصوّر في الشّخص الواحد من حيث هو واحد بخلاف الوحدة .
أو في التّشكيك، فكما أنّ بعض أفراد الوحدة أولى من البعض بالوحدة، كذلك بعض أفراد الحمل أولى بالحمليّة من البعض .
فإن قيل[١] على الأوّل[٢]: فيكون انقسامه إلى الأقسام المذكورة باعتبار انقسام ما فيه من الوحدة، فهو بالحقيقة انقسام للوحدة .
وكذا كلّ مفهوم اعتبر فيه مفهوم الوحدة، بل كلّ مفهوم اعتبرفيه مفهوم آخر ينقسم باعتبار انقسامه، فأيّ فائدة للتعرّض بخصوص هو هو؟
وأيضاً هذا الكلام بعد الوحدة الشّخصيّة وأقسامها مع كونها غير مندرجة في هو هو غير ملائم .
أُجيب: بأنّ الهو هو اتّحادٌ مّا.
فأشار المصنّف بعد تفصيل أقسام الوحدة إلى أنّ أقسام الاتّحاد على نحو أقسام الوحدة، وهو معنى مفيد .
[١] القائل هو الشارح القوشجي: لاحظ : شرح تجريد العقائد: ١٠٢ .
[٢] أي الهو هو على نحو الوحدة في الانقسام.