شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٩٨ - المبحث الرابع في أقسام الوحدة
والمراد بالبسيط هاهنا ما يشترك الكلّ والجزء في الاسم والحدّ، كالماء والياقوت .
أو جسم مركّب [١]; إن كان قبوله القسمة من جهة أُخرى .
فإنّ المراد من المركّب ما يقابل البسيط بالمعنى المذكور ; أعني: ما لا يشترك الكلّ والجزء في الاسم والحدّ كالإنسان الواحد .
فقد استوفى جميع الأقسام الّتي مرّت في كلام الشّيخ .
ولا يرد [٢]: أنّ الكلام في معروض الوحدة الّتي لا يكون معروضاً للكثرة، والجسم المركّب واحد من حيث الذّات كثير من حيث الأجزاء.
وذلك، لأنّ الأجزاء ليست أجزاء له من الجهة الّتي عرضت له الوحدة العدديّة، بل أجزاء له من جهة أُخرى، مثل أجزاء الإنسان الواحد إذا قسم إلى نفس وبدن.
واعلم[٣]: أنّ تخصيص القابل للقسمة لا لذاته بالجسم ليس للحصر فيه، بل لينقسم إلى البسيط والمركّب لاستيفاء الأقسام، فلا ينتقض بالهيولى والصّورة وبما يحل في المقدار أو في محله حلولَ سرياني .
وبعض هذه الأقسام أولى من بعض بالوحدة، إشارة إلى أنّ الواحد مقول بالتّشكيك على ما تحته، كما مرّ في كلام الشيخ.
[١] من كلام المصنّف (رحمه الله).
[٢] المُورد هو الشّارح القوشجي: لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١٠٢ .
[٣] هذا ردّ على الشّارح القوشجي حيث قال: «فلا يرد النّقض بالهيولى لكن يرد النّقض بما يحلّ في أحدهما حلول سريان». انظر: شرح تجريد العقائد: ١٠٢ .