شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٢٨ - مباحث متعلّقة بهذه المسألة
على أنّه لو كان[١] معتبراً في الجزئيّة لا شتملت المحمول على أمر زائد.
هذا خلاصة ما تمسّكا به في امتناع كون الشّيء ذا أجزاء عقليّة وخارجيّة معاً .
وأنت خبير بضعف هذا التّمسّك: فإنّك قد عرفت أنّ الجزء المحمول بما هومحمول ليس بجزء حقيقة، لامتناع الحمل فيما هو جزء حقيقة، بل هو جزء للحدّ، وحدّ الشيء ليس ماهيّته، بل الدالّ على ماهيّته.
فالأجزاء المحمولة مشتملة على أمر زائد بالاعتبار، هو اعتبارها[٢] لا بشرط، وهو داخل في الحدّ خارج عن الماهيّة.
وغير مشتملة على أمر زائد بالذّات، بل هي بالذّات عين الأجزاء الخارجيّة في المركّب الخارجي.
فالحقّ: أنّ كلّ مركّب من الأجزاء المحمولة، مركّب من الأجزاء الغير المحمولة الّتي هي الأجزاء الحقيقيّة له:
إمّا في الخارج: وهي المادّة والصّورة الخارجيّتان.
وإمّا في العقل فقط: وهي المادّة والصّورة العقليّتان.
وكلّ مركّب من الأجزاء الخارجيّة ـ أعني : المادّة والصّورة الخارجيّتين، سواء كانت مادّة أُولى أو ثانية ـ مركّب من الأجزاء المحمولة; إذ
[١] أي ما اشتمل عليه المشتقّ الخ.
[٢] أي الأجزاء .