شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٠٩ - اختلاف أسماء الوحدة باختلاف المضاف إليه وبطلانالاتحاد بين الشيئين
والقول بأنّه لمّا كفى الوحدات في تقوّمها لم يكن لتصوّر تلك الأعداد[١] مدخل في ماهيّتها، رجوع إلى الطريق الأوّل. انتهى .[٢]
بل الصّواب أن يقال: المراد أنّ مراتب الأعداد حقائق مختلفة كما سيأتي، ولكلّ مرتبة صورة وخصوصيّة يخصّها.
فإذا قلنا: إنّ العشرة متقوّمة من السّبعة والثّلاثة:
فإن أردناهما باعتبار صورتيهما، كان القول بتقوّم العشرة من تينك الخصوصيّتين، دون خصوصيّة الستّة والأربعة مثلاً، مع تحقّقهما أيضاً هناك ترجيحاً بلا مرجّح.
وإن أردناهما[٣] لا باعتبار صورتيهما، بل باعتبار آحادهما، كان تقوّمها من الآحاد لا من الأعداد.
وأمّا إذا قلنا: إنّها متقوّمة من نفس الآحاد لا من الخصوصيّات،فلا يتصوّر هناك ترجيح بلا مرّجح، إذ ليس في نفس آحاد العشرةتعدّد.
وهذا هو المرجّح، لأن يقال إنّها متقوّمة من الآحاد لا من الأعداد.
وقال الشيخ في " إلهيات الشّفاء ": «وحدّ كلّ واحد من الأعداد ـ إن
[١] كسبعة وثلاثة ونحوها.
[٢] انظر : شرح المواقف: ٤ / ٣٩ ـ ٤٠ / المقصد الرابع من المرصد الرابع .
[٣] أي السّبعة والثّلاثة.