شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٧ - المسألة الثالثة في أقسام اعتبار الماهيّة ولحاظها
يقارنه زائداً عليه، ولا يكون معناه الأوّل[١] مقولاً على ذلك المجموع، بل جزء منه.
ومنها ما يتصوّر معناه لا بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده، بل مع تجويز أن يقارنه غيره وأن لا يقارنه، ويكون معناه الأوّل مقولاً على المجموع[٢] حال المقارنة.
وهذا الأخير: قد يكون غير مُتَحصَّل[٣]، بل يكون مبهماً محتملاً لأن يقال على أشياء مختلفة الحقائق[٤]، وإنّما يتحصّل بما ينضاف إليه، فيتخصّص به، ويصير هو بعينه أحد تلك الأشياء .
وقد يكون متحصّلاً بنفسه، أو بما انضاف إلى المعنى المذكور، ولا يكون مبهماً ولا محتملاً لأن يقال على أشياء مختلفة الحقائق، بل يقال حين يقال على أشياء لا تختلف إلاّ بالعدد فقط .
وهذان يشتركان في أنّ المعنى الأوّل يقال على الحاصل بعد لحوق الغير به، إلاّ أنّ اللاّحق يُعطي قوام[٥] ذلك المعنى في الصّورة الأُولى ويسمّى فصلاً. ولاحق[٦] به بعد التقوّم في الصوّرة الأخيرة[٧] .
[١] أي الكلّي الطبيعي كالحيوان.
[٢] إذا سئل ذلك المجموع بما هو .
[٣] في المصدر «غير متحصّل بنفسه».
[٤] كالإنسان، والفرس، والبقر .
[٥] في المصدر: «مقسّط لقوام».
[٦] في المصدر: «أو لاحق» .
[٧] ويسمّى عارضاً، كما في المصدر .