شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٧٧ - المسألة الرابعة في بساطة الماهيّة وتركّبها
وأجابوا عنه: بمنع استحالته على طريق السّلب، دون العدول .
وردّ: بأنّ السّلب الصّادق[١] على الإنسان حال ارتفاعه، هو انّ المعدوم ليس بإنسان، لا انّ الإنسان ليس بإنسان.
والحقّ، أنّ استحالة سلب الشّيء عن نفسِهِ ضروريّة.
ومستند المذهب الثالث[٢]: أنّ شرط المجعوليّة الإمكان، وهو يستدعي نسبة، وهي تستدعي اثنينيّته، وهي غير متصوّرة في البسيط دون المركّب.
والجواب: أنّ الاثنينيّة الّتي تستدعيها النّسبة اللاّزمة للإمكان، إنّما هي باعتبار الماهيّة والوجود، وهي شاملة للبسيط والمركّب، هذا.
ثمّ إنّه قال شارح المقاصد: «ينبغي التّنبيه على ما يصلح محلاًّ للخلاف في هذه المسألة، فإنّه معلوم أن ليس للفاعل تأثير وجعل بالنّسبة إلى ماهيّة الممكن، وآخر بالنّسبة إلى الوجود، حتّى تكون الماهيّة مجعولة، كالوجود. وإن ليس للماهيّة تقرّر في الخارج بدون الفاعل، حتّى يكون المجعول هو الوجود فقط، بل أثر الفاعل مجعوليّة الماهيّة بمعنى صيرورتهاموجودة.
وما ذكره الإمام[٣] ـ من أنّ المراد، أنّ الماهيّة من حيث هي، ليست
[١] يريد أنّ الصادقَ حال ارتفاع الإنسان وعدمه، هو أنّ المعدوم ليس بإنسان، وليس هذا سلب الشّيء عن نفسه حتّى يلزم من صدقه صحّة منع استحالة سلب الشّيء عن نفسه على طريق السّلب، كما قال المجيبون.
[٢] وهو على ما ذهب إليه بعض الفلاسفة، بأنّ الماهيّة المركّبة مجعولةٌ دون البسيطة.
[٣] لاحظ: المباحث المشرقيّة: ١ / ٥٢ .