شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٣٢ - المبحث الخامس في تعريف التّقابل وأنواعه وأحكامه
صرّح به الشّيخ في أحوال القضايا، فموضوعهما أيضاً نفس القضيّة .
وليعلم أيضاً: أنّ السّلب، قد يؤخذ بسيطاً وهو سلب وجود الشّيء في نفسه كـ «اللاّفرس» ومعناه لا وجود الفرس في نفسه .
كما أنّ المركّب منه هو سلب وجود شيء لغيره كما في «زيد ليس بكاتب»، فإنّ معناه سلب وجود الكتابة لزيد .
فالمتقابلان بالسّلب والإيجاب البسيطين هما وجود الشّيء في نفسه، ولا وجوده في نفسه، وموضوعهما نفس الشّيء.
هذا إذا اعتبرنا البساطة في السّلب الّذي هو من التّقابل المَقسم للأقسام الأربعة، أعني: ما هو باعتبار الوجود .
وأمّا إذا اعتبرناها[١] في تقابل النّفي والإثبات ـ أعني: ما هو بحسب الصّدق ـ فيكون معنى السّلب البسيط كـ ـ «اللاّفرس» هو رفع مفهوم الفرس لا رفع وجوده، هذا.
ثمّ إنّ الشّيخ قال في فصل عقده لحلّ شكوك قيلت في التّقابل بما ملخّصه: «لقائل أن يقول: إنّ الحرارة وحدها لا تكون ضدّاً، بل يكون حرارة فقط، بل إنّما يصير ضدّاً بالقياس إلى البرودة. وهي إذا أُخذت بالقياس إلى البرودة ضدّاً كانت مضافة، فهي من حيث هي ضدّ من المضاف، فلا يكون كالقسيم له تحت التّقابل.
[١] أي البساطة .