شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٣٣ - المبحث الخامس في تعريف التّقابل وأنواعه وأحكامه
ثمّ أجاب عنه: بأنّ الحرارة ينظر إليها وإلى البرودة معاً، فتكون الحرارة من حيث هي حرارة ضدّاً للبرودة. ثمّ تؤخذ [١]من حيث هي ضدها مرّةً أُخرى.
فتكون مضافة إلى البرودة، فتكون الحرارة نفس اعتبارها مع البرودة يصحح عليهما معنى حدّ الضدّ، ولا يصحّح عليهما معنى حدّ التّضايف، إذ ليس أحدهما معقول[٢] الماهيّة بالقياس إلى الآخر .
فإذن الموضوع في حمل الضدّية شيء، والموضوع في حمل الإضافة شيء، هو: إمّا نفس المحمول الأوّل، وإمّا الموضوع مأخوذاً مع المحمول الأوّل .
ثمّ قال: وههنا مشكل آخر، وهو أنّ التّقابل، من حيث هو تقابل من المضاف، ثمّ المضاف تحت التّقابل وأخصّ منه، وهذا[٣] محال، سواء كان دخولاً كما يكون تحت الجنس أو دخولاً كما يكون تحت معان ليست أجناساً ولكنّها لوازم أو مشككات.
ثمّ أجاب عن هذا الإشكال: بأنّ المتقابلات تعرض لها الإضافة، وليست في هويّتها بمضاف.
[١] في المصدر: «توجد».
[٢] في ج: «مقول الماهيّة» وكذا في المصدر .
[٣] أي كون المضاف أخصّ من التّقابل، الأخصّ منه محال لاستلزامه كون الشّيء أخصّ من نفسه .