المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٧٩ - الروايات العامّة في القرعة
ورواه الصدوق هكذا:«ليس من قوم تقارعوا...» الحديث كما في الوسائل، ولعلّ الأوّل أصحّ لأنّ التقارع فرع التنازع ولعلّه سقط من قلمه.
٥ـ روى محمّد بن حكيم (حكم)قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن شيء فقال لي: «كلّ مجهول ففيه القرعة» قلت له:إنّ القرعة تُخْطِئ وتُصيب قال: «كلّ ما حكم اللّه به فليس بمخطئ».[ ١ ]
والمراد من الموصول هو الحكم بالقرعة، والأمر بإعمالها فهو حكم مصيب، واجد للمصلحة التّامة، كأمره سبحانه بالعمل بقول الثقة، فالحكم مصيب ليس بمخطئ، ويحتمل أنّ المراد أنّ نفس القرعة مصيبة كما هو الظاهر من الرواية الثانية.
٦ـ روى الصدوق قال: قال الصادق (عليه السّلام) : «ماتنازع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّ وجلّ إلاّ خرج سهم المحقّ».[ ٢ ]
٧ـ روى أيضاً: أيّ قضية أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللّه، أليس اللّه يقول:(فساهم فكان من المدحضين) .[ ٣ ]
والجمع بين الحديثين من فعل الراوي والظاهر أنّهما حديثان ولأجل ذلك نقلناهما تحت رقمين مستقلّين.
٨ ـ روى منصور بن حازم قال:سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن مسألة فقال: هذه تخرج في القرعة ثمّ قال: «فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّ وجلّ أليس اللّه يقول: (فساهم فكان من المدحضين)».[ ٤ ]
[١]الوسائل:١٨/١٨٩ ح١١، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم.
[٢]الوسائل: ١٨/ ١٩٠ح١٣، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم.
[٣]الوسائل: ١٨/ ١٩٠ح١٣، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم.
[٤]الوسائل: ١٨/١٩١ح١٧، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم.