المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٥٨ - الأمر الخامس في عدم جريان الأصل إلاّ بعد إحراز الموضوع
التالية:
١ـ لو ادّعى المشتري أنّه اشترى العبد، والبائع أنّه باع الحرّ.
٢ـ لو قال الضامن: ضمنت وأنا غير بالغ، وقال المضمون له :ضمنت وأنت بالغ.
٣ـ لو قال الضامن: ضمنت وأنا مجنون، وقال المضمون له: ضمنت وأنت عاقل.
ويظهر ذلك من العلاّمة أيضاً كما نقله الشيخ عنه.
وأورد عليه الشيخ الأعظم بوجوه:
الأوّل: بالنقض بما إذا شكّ المشتري في أنّ الّذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره أو لا، فهو يبني على الصحّة اتّفاقاً. مع أنّه شكّ قبل العلم باستكمال العقد.
الثاني: بالحلّ بأنّه ماذا يريد من قوله:إنّه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه؟ فإن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحّة، وإن أراد الوجود العرفي فهو متحقّق مع الشكّ بل مع القطع بعدم البلوغ.
الثالث: إنّ ما ذكره إنّما يتمّ إذا شكّ في بلوغ الفاعل ولم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ تستلزم صحّة فعله، صحّة فعل هذا الفاعل، كما إذا كان قائماً بطرف واحد كالإبراء والإيصاء فشكّ أنّه صدر في حال البلوغ أو قبله.وأمّا إذا كان قائماً بشخصين فشكّ في ركن العقد كأحد العوضين أو في أهليّة أحد طرفي العقد، فيمكن أن يقال:إنّ الظاهر من الفاعل في الأوّل ومن الطرف الآخر في الثاني أنّه لايتصرّف فاسداً.
وأمّا مسألة الضمان ، فلو فرض وقوعه بغير إذن من المديون ولاقبول من الغريم فشكّ في بلوغ الضامن حينه وعدمه فلا يصحّ استكشاف صحّته من