المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٩ - ٧ـ صحيحة عبد اللّه بن سنان
اليوم شهر رمضان، لأجل عدم وجوده، في ظرف «أمس» ولكن استصحابه لايجدي، لعدم ترتّب الأثر على مفاد كان التامّة، حتّى يستصحب عدمه ويترتّب عليه عدم الأثر [ ١ ].
يلاحظ عليه: أنّه مانع من الاستصحاب العدمي، ولايكون مانعاً من الاستصحاب الوجودي أي استصحاب بقاء شهر شعبان، فيقال: كان الزمان متّصفاً بكونه شهر شعبان والأصل بقاؤه وهكذا في اليوم المشكوك من آخر شهر رمضان فلاحظ.
٧ـ صحيحة عبد اللّه بن سنان
قال:سأل أبي أباعبد اللّه (عليه السّلام) وأنا حاضر: إنّي أُعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر، ويأكل لحم الخنزير، فيردّه عليّ، فأغسله قبل أن أُصلّي فيه؟فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): صلّ فيه ولاتغسله من أجل ذلك، فانّك أعرته إيّاه وهو طاهر، ولم تستيقن أنّه نجّسه، فلابأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه».[ ٢ ]
وظهوره في التمسّك بالاستصحاب لاينكر، ولم يعلِّل الإمام طهارته بعدم العلم بالنجاسة، بل بأنّك كنت على يقين من طهارة ثوبك وشككت في التنجيس، وما لم تستيقن أنّه نجّسه، لايصحّ الحكم على خلاف اليقين السابق.
والمورد وإن كان خاصّاً، لكنّه غير مخصّص، لظهور الرواية في إعطاء الضابطة مع كونه مطابقاً للارتكاز.
هذه مهمّات روايات الباب ويؤخذ روايات أُخر في مختلف أبواب الفقه
[١]المحقق العراقي: نهاية الأفكار :٤/٦٥ ـ ٦٦.
[٢]الوسائل: ٢/١٠٩٥ ح١، الباب ٧٤، من أبواب النجاسات.