المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥١ - ٤ـ موثقة عمّار
قال: قلت: هذا أصل؟قال: «نعم».[ ١ ]
وسند الصدوق إلى عمّار صحيح. وهو أيضاً فطحي ثقة، نعم في الفقيه: وروي عن إسحاق بن عمّار المشعر بأنّ الرواية مرسلة وما ذكر في المشيخة من السند راجع إلى ما نقل عن كتابه، لاما روى عنه مرسلة.
وعلى كل تقدير فلحن الرواية يعرب عن كونها من روايات المعصومين. ولكن الكلام في دلالتها ففيها احتمالات:
الأوّل: أنّ الرواية ناظرة إلى ما عليه العامّة من البناء على الأقلّ المتيقّن عند الشكّ، على خلاف الخاصّة فهم يبنون على الأكثر، ثمّ يعالجون احتمال النقص بركعة مفصولة. وعلى هذا تكون واردة مورد التقيّة، أو محمولة على الشكّ في بعض الأفعال قبل التجاوز عنها.
لكنّه احتمال ناش من ذكر صاحب الوسائل الرواية في الباب المنعقد لخلل الصلاة، عند الشكّ في الأقلّ والأكثر.ولولا ذكره في ذاك الباب، لايتبادر ذلك المعنى إلى الذهن.
الثاني: ما اختاره الشيخ ـ قدّس سرّه ـ: من أنّ المراد هو وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه.
ولا يخفى ضعف الاحتمال وإن قوّاه الشيخ، لأنّ الظاهر أنّ المراد هو البناء على اليقين الموجود الفعلي وعلى ما فسّره، ليس اليقين موجوداً وإنّما سيحصّله المكلّف حسب عمله. وذكر الصدوق الرواية في باب خلل الصلاة لايثبت لها ظهوراً في هذا المورد.
[١]الفقيه: ١/٢٣١ ح٤٢، الوسائل: ٥/٣١٨ ح٢، الباب ٨ من أبواب الخلل.