المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٤ - الطائفة الثانية ما يدلّ على عرض الأحاديث على الكتاب
فوجدتم له شاهداً من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به».
يحتمل أن يكون المراد من اختلاف الحديث، الاختلاف في المضمون فيصلح شاهداً للمقام، ويحتمل أن يكون المراد الاختلاف من حيث الراوي فيرويه الثقة وغير الثقة، ويدلّ على ذلك قوله:«يرويه من نثق به ومن لا نثق به » وعندئذ لا صلة له بالخبرين المختلفين.[ ١ ]
وهذا القسم لو صحّ لدلّ على عدم حجّية خبر الواحد من رأس أوّلاً. ولا صلة له بالمتعارضين ثانياً.وإنّما ذكرناه لأجل استيعاب روايات الباب والمحمل الصحيح لهذه الروايات إرجاعها إلى باب العقائد إذ ليست أخبار الآحاد فيها حجّة.
الطائفة الثانية:
ما يدلّ على عرض الأحاديث على الكتاب
وأنّ ما لا يوافق أو يخالف كتاب اللّه ليس من كلامهم
١٠ـ روى أيوب بن راشد عن أبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ قال: «ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف».[ ٢ ]
١١ـ ما رواه أيّوب بن الحرّ قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: «كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة وكلّ حديث لايوافق كتاب اللّه فهو زخرف».[ ٣ ]
[١]الوسائل: ١٨/٧٨ ح١١، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٢]الوسائل: ١٨/٧٨ ح١٢، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٣] الوسائل: ١٨/٧٩ ح١٤، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.