المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨١ - الطائفة الأُولى ما يستفاد منه التخيير
يحكم بجواز العمل بكلا الخبرين.
وثالثاً:إنّ التعبير «بأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً» مع ورود مثله في الخبرين المختلفين، يأبى عن الحمل على ما ذكره ـ دام ظلّه ـ ومع ذلك كلّه لايصحّ استنتاج الضابطة الكلّية منها في مورد المتعارضين مطلقاً لأنّ المورد، من الأُمور المستحبّة فلابأس بالأخذ بكلّ من الخبرين، لأنّ الأخذ بواحد منهما لايمنع الأخذ من الآخر، فالتخيير في مثل ذلك لايكون دليلاً عليه في جميع الموارد، وتوهم أنّ الجواب إذا كان عن مسألة أُصولية يعمّ جميع الأحكام مدفوع لوجود القدر المتيقّن وعدم ثبوت الإطلاق.
٢ـ روى في الاحتجاج عن الحسن بن الجهم[ ١ ] عن الرضا (عليه السّلام) قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة، فقال: «ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا» قلت: يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولانعلم أيّهما الحقّ، قال: «فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت».[ ٢ ]
وروى صدره العيّاشي عن الحسن بن الجهم عن العبد الصالح.[ ٣ ]
وإرسال السند لايضرّ بالاستدلال، لإتقان الحديث أوّلاً، وتواتر مضمون صدره ثانياً وعمل الأصحاب به إجمالاً ثالثاً .
نعم لايدلّ على التخيير من أوّل الأمر بل بعد العرض على كتاب اللّه والأحاديث المعروفة المنقولة عنهم .
٣ـ ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ
[١]الحسن بن الجهم بن بكيربن أعين الشيباني، الثقة ترجمه النجاشي والشيخ في رجالهما.
[٢]الوسائل: ١٨ /٨٧ح٤٠، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٣]الوسائل: ١٨ /٨٩ح٤٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.