المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٥٤ - ردّ الأصل بروايتين
إلاّ ببيّنة عادلة».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ مورد الأصل فيما إذا صدر من الفاعل فعل له وجهان: الصحّة والفساد، فيحمل على الأوّل، لا ما إذا ادّعى شيئاً على ضرر الغير، فليس الأصل صحّة قول كلّ مسلم، كما في المقام.
على أنّ هنا أصلاً آخر في باب الأخير وهو ضمانه إلاّ إذا ثبتت أمانته، فعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:«كان عليّ (عليه السّلام) يضمّن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس، وكان أبو جعفر (عليه السّلام) يتفضّل عليه إذا كان مأموناً».[ ٢ ]
وعن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الصبّاغ والقصّار؟ فقال: «ليس يضمنان». قال الشيخ: يعني إذا كانا مأمونين فأمّا إذا اتّهما ضمنا حسب ما قدّمنا.[ ٣ ]
وما يقال من أنّه ليس على الأمين إلاّ اليمين، فالمراد هو الأمين الذي أخذ لصالح صاحب المال كالودعي، لا لصالح نفسه كما في الأجير.
٢ـ ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في حديث أنّه سئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول:هذامطبوخ على الثلث؟ قال: « إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً فلابأس أن يشرب».[ ٤ ]
يلاحظ عليه: أنّ اشتراط الإسلام والورع والإيمان لأجل كون الفاعل متّهماً وإلاّ فيقبل، وتدلّ على ذلك عدّة من الروايات المفصّلة بين المستحلّ وغيره
[١]الوسائل: ١٣/٢٧٦ ح١، الباب ٣٠ من أحكام الإجارة.
[٢]الوسائل: ١٣/٢٧٤ ح١٢، الباب ٢٩ من أحكام الإجارة.
[٣]الوسائل: ١٣/٢٧٤ ح١٤، الباب ٢٩ من أحكام الإجارة .
[٤]الوسائل: ١٧/٢٣٥ ح٦، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة.