المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٢٩ - الأمر الحادي عشر في خروج الطهارات الثلاث عن حريم القاعدة
عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله، أو تمسحه ممّا سمّى اللّه مادمت في حال الوضوء.
ب: فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أُخرى في الصلاة أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوءه، لاشيء عليك فيه.
ج: فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللاً فامسح بها عليه، وعلى ظهر قدميك، فإن لم تصب بللاً فلاتنقض الوضوء بالشكّ وامض في صلاتك.
وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي على الوضوء».[ ١ ]
ودلالة الرواية على المطلب واضحة. وأمّا قوله في الفقرة الثالثة:«فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللاً» فالشكّ فيها شكّ بعدالفراغ والمسح ببلل اللحية استحبابي، بقرينة قوله في الفقرة الرابعة:«وإن لم تصب بللاً، فلاتنقض الوضوء بالشكّ وامض في صلاتك». فإنّ المضيّ في الصلاة قرينة على حدوث الشكّ في تلك الحالة، أو مقارناً لها، أي بعد التجاوزعن المحلّ.
٢ـ موثّقة بكير بن أعين قال: قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ».[ ٢ ] ودلالته بالمفهوم حيث خصّ السائل السؤال ببعد الوضوء وجاء الجواب على طبق السؤال. وبماأنّ التخصيص في كلام السائل تكون دلالتها على الرجوع في الأثناء ضعيفة.
٣ـ مرسلة أبي يحيى الواسطي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قلت: جعلت
[١]الوسائل: ١/٣٣٠ ح١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.
[٢]الوسائل: ١/ ٣٣١ ح٧، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.