المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣١٨ - الأمر السادس ما هو المراد من «المحلّ»
نذكرها:
١ـ المحلّ الشرعي.
٢ـ المحلّ العقلي.
٣ـ المحلّ العرفي.
٤ـ المحلّ العادي.
فالأوّل منها واضح المراد ضرورة أنّ الصلاة مثلاً من مخترعات الشارع وقد جعل لكلّ جزء محلاً خاصّاً، فجعل محلّ التكبيرة، قبل القراءة وهي قبل الركوع وهكذا.
والمراد من الثاني هو المحلّ المقرّر له بحكم العقل ومثّل له الشيخ الأعظم بالراءالساكنة في التكبيرة.فانّ محلّها بعد الباء بلافصل ولولاه لزم الابتداء بالسكون وهو محال.
كما أنّ المراد من الثالث، هو الطريقة المألوفة عند العرف في إنجاز ا لعمل الخاص، كالقراءة ، فانّ الفصل الطويل بين المفردات أو الجمل مرغوب عنه عرفاً، بل يوجب خروج الكلام عن كونه كلامه.
ولك أن ترجع الاحتمالين الأخيرين إلى الأوّل، فانّ المحلّ العقلي محلّ شرعي أيضاً، لأنّ الشرع الذي أمرنا بالتنطق بالتكبير إنّما يأمر به بالصورة الممكنة لاالمحالة.والمفروض أنّ الفصل يوجب التنطق به محالاً، كما أنّ الشرع إذا أمر بالقراءة إنّما أمر بها على الوجه المألوف عرفاً لا الخارج عنه فالمحلّ العرفي، محلّ شرعي أيضاً.
والمراد من العادي هو ما جرى عادة الناس أو عادة الشخص، كإنجازالغسلات الثلاثة متوالية عند الغسل عن الجنابة وغيرها، فالفصل فيها وإن كان جائزاً شرعاً لكنّه على خلاف عادة المغتسل، فإذا شكّ في الجزء الأخير