المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٦ - المقام الثاني فيما إذا كان أحدهما مجهول التاريخ
يلاحظ عليه: أنّ موت الولد، معلوم من جهة، ومجهول من جهة. أمّا من جهة نفسه بما هو هو فمعلوم أنّه اتّفق يوم الجمعة، فلا موضوع للاستصحاب بمعنى إطالة عمر اليقين.ومن جهة الإضافة إلى موت الوالد، وحدوثه في زمانه فمجهول.فحدوثه في زمان حدوث موت الوالد أمر مشكوك.وليس موضوع الأثر موته يوم الجمعة حتّى يقال بأنّه معلوم.وإنّما الموضوع موته عند موت والده فيستصحب عدم موت الولد إلى موت والده.
٢ـ أن يكون الأثر مترتّباً على وجود الشيء عند وجود الآخر على نحو مفاد كان الناقصة كما إذا كان الأثر مترتّباً على الموت المتّصف بالسبق على ما مرّ، وكان موت الولد معلوماً والوالد غير معلوم فقد ذهب الشيخ وتبعه المحقّق الخراساني إلى عدم الجريان. قال الأوّل:«وأمّا وجوده في زمان الآخر، فليس معلوماً بالعدم» وأوضحه المحقّق النائيني بأنّه إن أُريد من لحاظ معلوم التاريخ بالإضافة إلى حدوث الآخر، لحاظه مقيّداً بزمان حدوث الآخر فهو وإن كان مشكوكاً للشكّ في وجوده في زمان وجود الآخر إلاّ أنّه لا تجري أصالة عدم وجوده في ذلك الزمان لأنّ عدم الوجود في زمان حدوث الآخر بقيد كونه في ذلك الزمان لم يكن متيقّناً سابقاً فلا يجري الأصل.[ ١ ]
وقد عرفت أنّه الحقّ وأنّ استصحاب القضية السالبة بانتفاء الموضوع لايثبت موضوع الأثر.
٣ـ إذاترتّب الأمر على عدم الحادث عند وجود الحادث الآخر على نحو مفاد النفي الناقص.ككون الماء مسبوقاً بعدم الكرّية في زمان حدوث الملاقاة، وهذا القسم لم يذكره المحقّق الخراساني وكان عليه أن يذكره مثل ما ذكره في المقام الأوّل.وعلى ما ذكره في المقام لا يجري في المجهول، فكيف المعلوم، لعدم الحالة
[١]المحقّق النائيني: فوائد الأصول: ٤/٥٠٨.