المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٤ - المقام الأوّل فيما إذا كان الحادثان مجهولي التاريخ
إلى هنا تبيّن أنّ التمسّك بالاستصحاب في المقام ليس من قبيل الشبهة المصداقية لقاعدة «لاتنقض» كما في التقرير الأوّل، ولا أنّ زمان الشكّ منفصل عن زمان اليقين كما في التقرير الثاني، ولاأنّ زمان الشكّ علم بانتقاض اليقين السابق بمثله.وانّ هذه التقارير الثلاثة لاتسمن ولاتغني من جوع.
وعلى ضوء ذلك فالمحقّق الخراساني فصّل في القول بجريان الاستصحاب في الصور الأربعة. فقال بالجريان في الصورة الأُولى فقط ونفاه في الصور الأُخرى إمّا لعدم الحالة السابقة كما في الصورتي الثانية والثالثة، أو لعدم اتصال زمان الشكّ باليقين كما في الصورة الرابعة و إليك بيانها:
١ـ لو ترتّب الأثر على وجود الشيء عند وجود شيء آخر بنحو كان التامة، يجري الاستصحاب إذا لم يكن معارضاً كما إذا كان الأثر مترتّباً على حالة واحدة من الشيء ، لا على حالتين من الشيء ولا على وجود الشيئين المعلوم تحقّقهما والمشكوك تقدّمهما.
٢ـ تلك الصورة ولكن على نحو مفاد كان الناقصة فقال بعدم الجريان لعدم اليقين السابق.
٣ـ إذا ترتب الأثر على العدم عند وجود الحادث الآخر بنحو النفي الناقص فقال بعدم الجريان لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان.
٤ـ تلك الصورة ولكن بنحو النفي التام فقال بعدم الجريان لأجل عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين.وقد عرفت أنّ الحقّ معه إلاّ في الصورة الأخيرة.حيث قلنا بجريان الاستصحاب فيها.
تمّ الكلام في المقام الأوّل وإليك الكلام في المقام الثاني ، أعني: ما إذا كان أحدهما مجهول التاريخ فنقول: