الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - و فيه عدة مواضع للنظر
و ما أبعد ما قاله السيد الخوئي رحمه اللّه في كلامه الأسبق من عدم ذكرية أشهد أن عليّا ولي اللّه و بين ما ذهب إليه الميرزا النائيني في تقريرات الصلاة، حيث قال (لا إشكال في كون المتيقن من استثناء الدعاء هو ما إذا كانت المخاطبة مع اللّه سبحانه، و أمّا إذا كان مع النبي و الأئمة صلوات اللّه عليه و عليهم ففي جوازه و عدمه وجهان: من ورود المخاطبة مع النبي صلّى اللّه عليه و آله في بعض أدعية السجود و كذا ما ورد من السلام عليه صلّى اللّه عليه و آله في سجود السهو، و لأن المخاطبة معهم صلوات اللّه عليم دعاء مع اللّه لكونهم وسائل إليه سبحانه و من انصراف الدعاء عن مثله إذ الظاهر المنصرف إليه منه هو ما كانت المخاطبة فيه مع اللّه سبحانه و مختار الأستاذ- دام بقاؤه- هو الأول) [١].
و في صحيح علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السّلام (قال: سألته عن رجل يصلّي خلف أمام يقتدى به في الظهر و العصر، يقرأ؟ قال: لا، و لكن يسبّح و يحمد ربّه و يصلي على نبيه صلّى اللّه عليه و آله [٢] و رواه أيضا في قرب الإسناد بطريق معتبر عن علي بن جعفر.
و مقتضاه تكرار الصلاة على النبي و آله من المأموم طوال فترة قراءة الإمام و نظيره ما في صحيح الحلبي (قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كلّما ذكرت اللّه عزّ و جل به و النبي صلّى اللّه عليه و آله فهو من الصلاة).
و في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (عن رجل يذكر النبي صلّى اللّه عليه و آله و هو في الصلاة المكتوبة ... أن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله كهيئة التكبير و التسبيح ... الحديث) [٣].
[١] كتاب الصلاة، ج ٢، تقريرات بحث المحقق الميرزا محمّد حسين النائيني ص ٢٨٦.
[٢] الوسائل، أبواب صلاة الجماعة، باب ٣٢، حديث ٣.
[٣] الوسائل، أبواب الركوع، باب ٢٠، حديث ١.