الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - الوجه الثاني مقتضى القاعدة بذكريتها، و له عدة تقريبات
و هو قوله ذكري، قلت قوله (لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) قال كانوا لا يستطيعون أن يسمعوا ذكر علي عندهم ...) [١].
و في التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام في قوله عزّ و جل (وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ) (هو إقامة الصلاة بتمام ركوعها و سجودها و مواقيتها و أداء حقوقها التي إذا لم تؤد بحقوقها لم يتقبلها ربّ الخلائق، أ تدرون ما تلك الحقوق؟ فهي إتباعها بالصلاة على محمّد و عليّ و آلهما منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة اللّه و القوام بحقوق اللّه و النصار لدين اللّه) [٢].
و أخرج في البحار عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح عن حميد بن شعيب عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: (إذا صلّى أحدكم و نسي أن يذكر محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم في صلاته سلك بصلاته غير سبيل الجنة و لا تقبل صلاة إلا أن يذكر فيها محمّدا و آل محمّد) [٣].
و قريب منه ما رواه الديلمي في أعلام الدين [٤].
و في تفسير العسكري عليه السّلام: (و إذا قعد المصلّي للتشهّد الأول و التشهّد الثاني قال اللّه تعالى: «يا ملائكتي قد قضى خدمتي و عبادتي و قعد يثني عليّ و يصلّي على محمّد نبيّي لأثنين عليه في ملكوت السموات و الأرض و لأصلّين على روحه في الأرواح، فإذا صلّى على أمير المؤمنين، قال لأصلّين عليك كما
[١] بحار الأنوار، ج ٢٤، ص ٣٧٧.
[٢] تفسير الإمام الحسن العسكري في ذيل الآية ٨٣ من سورة البقرة.
[٣] البحار ج ٨٥، ص ٢٨٢، باب التشهّد.
[٤] البحار ج ٨٥، ص ٢٨٨.