الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - المحطة الثانية
روايات أخرى في الفصل الثاني رواها الطبراني و الحافظ ابن عساكر و السيوطي و ابن عدي و غيرهم عن أنس بن مالك و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و أبي الحمراء خادم الرسول صلّى اللّه عليه و آله و غيرهم من الصحابة في اقتران الشهادات الثلاث و كلّها من كتب و مصادر العامّة [١].
المحطة الثانية:
ما يظهر من سيرة الطالبيين في حلب و الشام و مصر من التأذين بالشهادة الثالثة عند ما تسلّموا سدّة الحكم في أواخر القرن الثالث الهجري و أوائل القرن الرابع و طواله و إليك هذه النصوص التاريخية:
١- ما ذكره ابن العديم في كتابه بغية الطلب في تاريخ حلب روى بسنده عن أبي بكر الصولي أنه لما أجلس أحمد بن عبد اللّه (و هو الخارج بالشام في أيام المكتفي باللّه و كان ينتمي إلى الطالبيين و هو المعروف بصاحب الخال و قتل بالدكّة في سنّة إحدى و تسعين و مائتين (٢٩١ هجري قمري» على سدّة الحكم سار أحمد بن عبد اللّه إلى حمص و دعي له بها و بكورها و أمرهم بأن يصلّوا الجمعة أربع ركعات و أن يخطبوا بعد الظهر و يكون أذانهم أشهد أن محمّدا رسول اللّه، أشهد أن عليّا ولي المؤمنين، حي على خير العمل، و ضرب الدراهم و الدنانير و كتب عليها (الهادي المهدي لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا و على الجانب الآخر قل لا اسئلكم عليه أجرا إلّا المودة في القربى) [٢].
[١] ملحقات احقاق الحق ج ١٦، ص ٤٦٨- ٤٩٣.
[٢] بغية الطلب في أخبار حلب، ج ٢، ص ٩٤٤.