الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - الأمر الثاني الشهادة الثالثة في التسليم
على هذا الاحتمال الدلالة أيضا تامة، حيث إنها تدل على كون اقتران التسليم عليهم بالتسليم عليه هو من مستحبات كيفية التسليم عليه لا سيّما و أنه عليه السّلام في مقام بيان كيفية التسليم في الصلاة.
الثالثة: ما رواه في الفقه الرضوي من كيفية التسليم «السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليك و على أهل بيتك الطيبين، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين» [١] و ضعف السند لا يضر، و كونه فتاوى علي بن بابويه التي هي متون روايات، و هو يكفي في تحقيق موضوع قاعدة التسامح في أدلة السنن لا سيّما مع ما يأتي من الروايات الأخرى.
الرابعة: ما رواه المفيد في المقنعة [٢] و قد تقدّم الإشارة إليه في الأقوال (بعد التسليم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم السلام على الأئمة الراشدين). و هي أيضا متون روايات.
الخامسة: ما تقدّم من كلام الشيخ في النهاية و مصباح المتهجد و كليهما متن روايات مضافا الى كلام ابن برّاج و سلّار الديلمي و كتابيهما من الأصول المتلقاة التي هي غالبا متون روايات، و هذا المجموع مما يوجب الوثوق بصدور الرواية في ذلك فضلا عن تحقيق موضوع القاعدة في التسامح في أدلة السنن.
و يعضد كل ذلك ما في موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من صيغة التسليم «السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام على أنبياء اللّه و رسله السلام على جبرئيل و ميكائيل و الملائكة المقربين، السلام على محمّد
[١] الفقه الرضوي، ص ١٠٩، طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام.
[٢] المقنعة ص ١١٤، طبعة قم.