الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - الأمر الثاني الشهادة الثالثة في التسليم
الهيئات السابقة .... آت بواجب و إن طال، كما أنه لو اقتصر على (السلام علينا) أو (السلام عليكم) أجزأ لصدق التسليم حينئذ) [١].
و يدل على رجحان ما ذهب إليه الأصحاب من التسليم عليهم بوصف الإمامة بعد التسليم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم روايات:
الأولى: ما رواه الصدوق في الفقيه «السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام على محمّد خاتم النبيين، السلام على الأئمة الراشدين المهديين، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين» [٢] و قد تقدّم أن سياق عبارة الصدوق في الفقيه تؤمن بكونه من تتمة صحيح زرارة، و قد أفتى بذلك في المقنع الذي هو متون روايات. و يكفي ذلك لقاعدة التسامح.
الثانية: ما رواه الشيخ في الموثّق- على الأصح- عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كنت أماما فإنما التسليم أن تسلّم على النبي عليه و آله السلام و تقول:
السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة [٣] ... الحديث.
و قوله: «إن تسلّم على النبي عليه و آله السلام» و إن كانت محتملة لتخصيص التسليم في الصلاة بالنبي دون الآل، و أن ذكرهم هو للتسليم عليهم بتبع التسليم لذكره صلّى اللّه عليه و آله و سلم في الجواب، و الرواية لا في الصلاة و لكن
[١] جواهر الكلام، ج ١٠، ص ٣٢٠- ٣٢١.
[٢] الفقيه، ص ٣١٩، طبعة مؤسسة النشر الإسلامي، قم.
[٣] أبواب التسليم، ب ٢/ ٨.