الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - و فيه عدة مواضع للنظر
قرن اللّه ولايته بولاية اللّه و رسوله في جملة من الآيات، و كما مرّ أن الشهادة بالولاية ركن الإيمان و كمال الدين و قوام رضا الرب للإسلام و أن التصديق بالولاية إيمان، و الإيمان من أعظم درجات العبادة و الذكر، بل هو مفتاح قبول العبادة و الأعمال حيث قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ [١] فجعل التصديق بآيات اللّه، و آياته هم حججه كما أطلقت الآية على نبي اللّه عيسى بن مريم، و الخضوع لها مفتاح قبول الدعاء و التقرب إلى اللّه، و من ثمّ كان إباء و استكبار إبليس قد أبطل عبادته، و كيف يتصور أن ما هو شرط صحة العبادة و قبولها هو مناف لها، و قد تقدّم في موثّقة أبي بصير أن ذكرهم من ذكر اللّه، بل في خصوص صحيحة الحلبي التنصيص الخاص على أن ذكر أسمائهم عليهم السّلام في الصلاة من أذكار الصلاة المرخص بها و قد أفتى لذلك العلّامة في المنتهى كما مرت الإشارة إليه، و اعتمد على الصحيحة كل من الصدوق و المفيد و الطوسي و جماعة من المتقدّمين في قنوت الصلاة، هذا مضافا إلى ما مر من ورود الشهادة الثالثة في دعاء التوجّه بعد تكبيرة الإحرام و في صلاة التشهّد و التسليم.
الثاني: قد تقدم في مبحث الأذان دلالة الروايات المستفيضة و الطوائف المتعددة الدالة على أن الشهادة الثالثة من الكيفيات الراجحة لأداء الشهادتين و أن أكمل أفراد طبيعة الشهادتين هو المقرون بالشهادة الثالثة نظير الصلاة على محمّد و آله.
[١] الأعراف: ٤٠.