الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الجهة الخامسة في إثبات الجزئية (الندبية الخاصّة) بحسب قاعدة التسامح في أدلة السنن
الجهة الخامسة: في إثبات الجزئية (الندبية الخاصّة) بحسب قاعدة التسامح في أدلة السنن.
و هذه القاعدة و إن اشتهر عند متأخري العصر عدم دلالتها على الاستحباب بل هي عندهم إرشاد إلى رجاء الاحتياط، إلّا أن الأقوى و الأظهر في مفاد روايات القاعدة هو ما ذهب إليه مشهور الفقهاء من الطبقات المتقدّمة و ذلك:
أولا: لأن تحديد الثواب الخاص كما بلغ، يعني الجعل الخاص و لو بسبب الانقياد الخاص في مورد البلوغ، و إلا لو كان لا خصوصية للقاعدة و لا جعل خاص في البين لكان اللازم هو كون الثواب في الانقياد على نمط واحد و وتيرة متّفقة، مع أن صريح الصحاح الواردة في القاعدة هو ثبوت الثواب الخاص نفسه الذي بلغه كل مورد بحسبه.
ثانيا: لو كان الثواب من باب الاحتياط لكان ثبوت الثواب ليس على الإطلاق، بل فيما لو أصاب الخبر الوارد الواقع كما هو الشأن دائما في الاحتياط و الوظائف الظاهرية، مع أن صريح الصحاح الواردة في القاعدة هو ثبوت الثواب الخاص و لو لم يكن كما بلغه أي و لو لم يكن في الواقع مطابقا لما بلغه.
ثالثا: أن هذه الروايات حيث أنها في صدد الوعد في ثبوت الثواب