الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - الجهة الأولى الأقوال في الندبية الخاصّة و العامّة و التقريب الصناعي لها
أقول: و ما استظهره من عبارة المبسوط متين جدّا كما عرفت مما تقدم، و كذا ردّه لطعن الصدوق قدّس سرّه للروايات المزبورة.
و قال صاحب القوانين في الغنائم «أشهد أن عليّا ولي اللّه و أن محمّدا و آله خير البرية» فالظاهر الجواز.- ثم نقل قول الصدوق و الشيخ في النهاية و المبسوط- و يظهر من هؤلاء الأعلام ورود الرواية فلا يبعد القول بالرجحان، سيّما مع المسامحة في أدلة السنن و لكن بدون اعتقاد الجزئية.
و مما يؤيد ذلك ما ورد في الأخبار المطلقة «متى ذكرتم محمّدا صلى اللّه عليه و آله فاذكروا آله، و متى قلتم: محمّد رسول اللّه، فقولوا: علي ولي اللّه» [١].
و عن الشيخ محمّد رضا جد الشيخ محمّد طه نجف في العدة النجفية- شرح اللمعة- (الذي يقوى في النفس أن السرّ في سقوط الشهادة بالولاية في الأذان إنما هو التقية و معه فقد يكون هو الحكمة فيطّرد، نعم لو قيل لا بقصد الجزئية لم يبعد رجحانه).
و قال المحقق النراقي في المستند «صرّح جماعة منهم الصدوق و الشيخ في المبسوط بأن الشهادة بالولاية ليست من أجزاء الأذان و الإقامة الواجبة و لا المستحبة و كرّهها بعضهم مع عدم اعتقاد مشروعيتها للآذان و حرّمها معه، (و الظاهر إرادته صاحب مفاتيح الشرائع) و منهم من حرّمها مطلقا لخلو كيفيتهما المعقولة (و الظاهر إرادته صاحب الذخيرة) و صرّح في المبسوط بعدم الإثم و إن لم يكن من الأجزاء و مفاده الجواز، و نفى المحدّث المجلسي في البحار البعد عن كونها من الأجزاء المستحبة للأذان و استحسنه بعض من تأخر عنه.
[١] الغنائم ج ٢ ص ٤٢٢.