الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - الجهة الأولى الأقوال في الندبية الخاصّة و العامّة و التقريب الصناعي لها
باقتحام الكلام و نحو ذلك من التعليلات الأخرى لذلك الوهم، لأن هذه المناشئ لا تمانع عموم استحباب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله لعموم موضوعه و هو ذكره بالصلاة عليه.
قال الشهيد الثاني في الروضة:
«و لو فعل هذه الزيادة أو إحداهما بنيّة أنها منه أثم في اعتقاده، و لا يبطل الأذان بفعله و بدون اعتقاد ذلك لا حرج» [١].
و يظهر منه مشروعية ذكرها- لا بنيّة الجزئية- كشعار لأنه ذكر أنها من أحكام الإيمان قبل ذلك.
و قال المجلسي الأول قدّس سرّه في شرح الفقيه في ذيل الكلام المتقدم: «الجزم بأن هذه الأخبار من موضوعاتهم مشكل، مع أن الأخبار التي ذكرنا [مختلفة] في الزيادة و النقصان و ما لم نذكره كثير و الظاهر أن الأخبار بزيادة هذه أيضا كانت في الأصول و كانت صحيحة أيضا كما يظهر من المحقق و العلّامة و الشهيد رحمهم اللّه فإنهم نسبوها إلى الشذوذ و الشاذ ما يكون صحيحا غير مشهور مع أن الذي حكم بصحته أيضا شاذ كما عرفت، فبمجرد عمل المفوضة أو العامّة على شيء لا يمكن الجزم بعدم ذلك أو الوضع، إلّا أن يرد عنهم صلوات اللّه عليهم ما يدل عليه و لم يرد مع أن عمل الشيعة كان عليه في قديم الزمان و حديثه، و الظاهر أنه لو عمل عليه أحد لم يكن مأثوما إلّا مع الجزم بشرعيته فإنه يكون مخطئا و الأولى أن يقوله على أنه جزء الإيمان لا جزء الأذان و يمكن أن يكون واقعا و يكون سبب تركه التقية
[١] الروضة ج ١ ص ٥٧٣ الطبعة القديمة.