الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - كتاب الاستبصار
كتاب الاستبصار:
١- و في الاستبصار روى الشيخ في المصحح عن يونس جواز الاغتسال و الوضوء بماء الورد فقال: (فهذا خبر شاذ شديد الشذوذ و إن تكرر في الكتب فإنّما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السّلام و لم يرويه غيره، و قد اجتمعت العصابة على ترك العمل بظاهره و ما يكون هذا حكمه لا يعمل به، و لو ثبت لاحتمل أن يكون المراد بالوضوء في الخبر استعمال الرائحة في الوضوء، التحسين، و قد بينا ذلك في كتاب تهذيب الأحكام، إلى أن قال أن يكون المراد بالماء الورد، الماء الذي وقع فيه الورد لأن ذاك الذي يسمّى الورد و إن لم يكن معتصرا منه).
فترى أن الخبر مع أنه شاذ شديد الشذوذ تكلف الشيخ في توجيه مضمونه) ج ١ الباب الخامس من أبواب المياه ج ٢ ص ١٤.
٢- و في الاستبصار ما رواه في الموثق عن إسحاق بن عمار المتضمّن لعدد نزح البئر من موت الدجاجة و مثلها قال (فلا ينافي ما قدّمناه لأن هذا الخبر شاذ و ما قدّمناه مطابق للأخبار كلها و لأنّا إذا عملنا على تلك الأخبار نكون قد عملنا على هذه الأخبار لأنّها داخلة فيها، و إن عملنا على هذا الخبر احتجنا أن نسقط تلك جملة، و لأن العلم يحصل بزوال النجاسة مع العمل بتلك الأخبار و لا يحصل مع العمل بهذا الخبر) فترى أن الشيخ لا يمنع من العمل بالخبر الشاذ مطلقا، بل فيما إذا امتنع العمل بكل منه و ما يقابله، أي يمتنع الجمع في العمل و يعزز كون الشاذ حجّه في نفسه عند الشيخ بنحو الاقتضاء أنه يرتكز الترجيح بينه و بين ما يقابله من الأخبار، إذ الترجيح فرع الحجّية الاقتضائية في الطريق ج ١ ص ٣٨ الباب ٢٠ أبواب حكم الآثار أو المياه ص ٣٨ ح ٩.