الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - الرواية الرابعة
أسمي الأئمّة عليهم السّلام في الصلاة قال: أجملهم).
و يظهر منه عموم مشروعية ذكر أسمائهم بالإجمال في أجزاء الصلاة كما هو الحال في الدعاء نظير ما تقدّم استظهاره من عبارة الشيخ في التهذيب.
و قال النراقي في المستند [١] في معرض استدلاله على الصلاة على النبي و آله في التشهّد في الصلاة (قال: و يستفاد من الروايتين الأولى و الأخيرة وجوب إضافة الآل أيضا كما عليه الاجماعات المحكية و تدل عليه ... ثم ذكر صحيحة القدّاح و قال: و صحيحة الحلبي (أسمي الأئمّة في الصلاة قال: أجملهم) الأمر دل على الوجوب، و لا وجوب في غير موضع النزاع بالإجماع، و يظهر من كلام النراقي: أنه استظهر انطباق الرواية على الصلاة على النبي و آله في التشهّد و هذا الاستظهار يدعم مفاد الرواية على العموم في أجزاء الصلاة.
فيتحصّل من كلام الشيخ في التهذيب و النراقي في المستند أن ذكر أسمائهم بالصلاة عليهم أو التشهّد بولايتهم في الصلاة نظير المناجاة و الدعاء في الصلاة، أي أنه من الأذكار الصلاتية الخارجة عن الكلام المبطل للصلاة، و بالتالي فيعمّ توابع الصلاة أيضا من الأذان و الإقامة، غاية الأمر يكون من الأذكار المستحبّة في الصلاة بل إن ذلك يظهر من الصدوق أيضا حيث بنى على رجحان ذكرهم في قنوت الصلاة، و كذلك يظهر من عبارة المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة [٢] و إن ذكر الرواية و استشهد بها في خصوص
[١] المستند ج ٥ ص ٣٣١- ٣٣٢.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ج ٢ ص ٣٩٢- ٣٩٣.