الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - الشهادة الثالثة و التقية
يقتصروا على تفسيقه و قالوا عنه إنه كان ملحدا لا يعتقد النبوة، و نقلوا عنه في فلتات كلامه و سقطات ألفاظه ما يدل على ذلك) [١].
و لذا مورست التقية و بشكل شديد اتجاه الإعلان بذكر فضائل علي عليه السّلام و ولده و لا سيما ذكره عليه السّلام في الأذان منذ عهد رسول اللّه فلم يكن بد من تبليغ الشهادة الثالثة إلى خواص الأصحاب و المؤمنين و المسلمين بولايته بل إن الحكومة آنذاك أحسّت و علمت بوجود ذكر لعلي و ولده بغير صيغة و فصل الشهادة لعلي في الأذان و لذا أقدمت على حذف فصل (حي على خير العمل) من الأذان مع الإيهام و التمويه بعلّة أخرى للحذف في أوساط المسلمين و قد أشارت إلى ذلك رواية الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام حيث سأله ابن أبي عمير فقال (حي على خير العمل، لم تركت من الأذان؟ قال: تريد العلة الظاهرة أو الباطنة؟ قلت: أريدهما جميعا، فقال: أما العلة الظاهرة فلئلا يدع الناس الجهاد اتّكالا على الصلاة، و أما الباطنة فإنّ خير العمل الولاية، فأراد من أمر بترك حي على خير العمل من الأذان أن لا يقع حثّ عليها و دعاء إليها) [٢].
الشهادة الثالثة و التقية:
إن من أظهر مصاديق التقية و أبرزها هو الاتقاء عن ذكر فضائل علي عليه السّلام و ولده و حيث كانت الشهادة الثالثة هي اقتران ذكر علي بذكر اللّه و رسوله في
[١] شرح ابن أبي الحديد، ج ٦٠، ص ١٢٩.
[٢] الوسائل- أبواب الأذان و الإقامة، باب ١٩، ح ١٦.