الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - الثاني
و بضميمة ما ورد في معتبرة الفضل بن شاذان الواردة في تشهّد الصلاة ذات الركوع و السجود الدالّة على أن التشهّد في الصلاة هو التشهّد في الأذان و الاقامة ففي معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام «قال: و إنما جعل التشهّد بعد الركعتين لأنه كما قدّم قبل الركوع و السجود من الأذان و الدعاء و القراءة فكذلك أخّر بعدها التشهّد و التحية و الدعاء» [١].
فماهية التشهّد في هذه المواضع واحدة متحدة.
ثالثا: أن الصلاة على النبي و آله من توابع التشهّد و الصورة المذكورة في موثق سماعة و موثق عمّار هما أيضا من صيغ الإقرار و التشهّد و ذلك لأن عبارة «اللهم صلّ على محمّد و على أئمة المسلمين أو على امام المسلمين أو على أئمة الهدى» و إن كانت بصيغة الصلاة إلّا أن ذكر آل محمّد ينعتهم بأئمة المسلمين و نحوه و هذا النص و التوقيف مؤداه إقرار و تشهّد، لأن المتكلم الذي يأتي بصورة الترتيب النعتي هو مدلول خبري يلتزم بالإخبار به و يأخذ به كإقرار ألّا ترى أن القائل أو الداعي لزيد بقوله: (اللهم أرحم زيدا الذي أقرضني مائة دينارا) فإنه يؤخذ به كاعتراف منه بالإقرار أنه مدين لزيد بمائة دينار و يكون هذا التركيب بهيئة الجملة الخبرية و إن كان معنا حرفيا لا اسميا إلّا أن هذا المعنى الحرفي يوازي المعنى الاسمي بلفظه أعترف أو ألتزم أو أقرّ أو أشهد فان جملة من المعاني كما يمكن أن يتلفظ بها أو تؤدى بصورة المعنى الاسمي يمكن أن تؤدى بصورة المعنى الحرفي الموازي المطابق لها و كما يمكن أن
[١] أبواب التشهّد باب ٣، ح ٦.