الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - الثاني
قول العروة الوثقى للسيد اليزدي في مبحث الاكتفاء بسماع الأذان عن الأذان و الاكتفاء بالحكاية قال (و يحتمل أن يكون الوجه في ذلك أن الحكاية أذان، بقصد المتابعة، نظير صلاة المأموم، فلو لم يدل على الاكتفاء بالسماع دليل، أمكن الاكتفاء بها، لأنها مصداق حقيقي للأذان، و دعوى أن الحكاية ليست من الأذان لأن المؤذّن يقصد معاني الفصول و الحاكي يقصد لفظ الفصول- فيها- أن التعبير بالحكاية إنّما كان في كلمات الأصحاب و أما النصوص فإنما اشتملت على أن يقول مثلما يقول المؤذّن، و فسّرها بذلك الأصحاب، و الظاهر إرادتهم قصد معنى الفصول كما يظهر ذلك مما ورد أنه ذكر للّه تعالى، لكن في ظهور نصوص الحكاية في كونها أذانا بقصد المتابعة نظير صلاة المأموم تأمّلا أو منعا بل الظاهر منها أن استحبابها من باب الذكر فلاحظ، و لو سلّم لم يناسب قوله رحمه اللّه- ماتن العروة- (له أن يكتفي ...) الظاهر في الرخصة مضافا إلى أنه ينبغي تخصيص الاكتفاء بصورة حكاية جميع الفصول من دون تبديل بالحولقة فلاحظ) [١].
أقول: ما أفاده قدّس سرّه متين في تحليل ماهية الحكاية للأذان و أن ما عدى الحوقلة مطابق لمتن ما في فصول الأذان.
[١] المستمسك ج ٥، ص ٥٧٥.