الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - الرواية الخامسة
و منها: ما روى الصدوق بسند [١] عن الأصبغ بن نباته قال: جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: يا أمير المؤمنين و اللّه إنّ في كتاب اللّه لأية قد أفسدت عليّ قلبي و شككتني في ديني، فقال له عليّ عليه السّلام ثكلتك أمك و عدمتك و ما تلك الآية؟ قال: قول اللّه تعالى وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: يا ابن الكوّاء إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق الملائكة في صور شتّى إلّا أن للّه تبارك و تعالى ملكا في صورة ديك أبحّ أشهب، براثنه في الأرض السابعة السفلى مثنى تحت العرش له جناحان جناح في المشرق و جناح في المغرب واحد من نار و آخر من ثلج فإذا حضر وقت الصلاة قام على براثنه ثم رفع عنقه من تحت العرش ثم صفق بجناحيه كما تصفق الدّيوك في منازلكم فلا الذي من النار يذيب الثلج و لا الذي من الثلج يطفي النار، فينادي أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمّدا سيّد النبيين و أن وصيه سيّد الوصيين و أن اللّه سبوح قدوس ربّ الملائكة و الروح قال: فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله و هو قوله تعالى وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ من الديكة في الأرض) [٢].
[١] حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه، قال: حدثنا محمّد بن يحيى العطار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمّد بن أورمة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبي الحسن الشعيري عن سعد بن طريق عن الأصبغ بن نباته.
[٢] التوحيد باب ٣٨ الحديث ١٠ ص ٢٨١ طبعة جماعة المدرسين و رواه القمي في تفسيره ف تفسير الآية الكريمة: وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ.