الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - الرواية الخامسة
و منها: ما و روى الصدوق بسند [١] آخر متصل إلى ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قريب من مضمون هذه الرواية أيضا.
أقول: و السند الأول للصدوق قابل للاعتبار كما لا يخفى على الممارس، و مفادها يدعم رواية تفسير فرات الكوفي من صلة هذا النداء بالشهادات الثلاث في الأذان و أنّ هذا النداء السماوي بالشهادات الثلاث مع الأذان لأوقات الصلاة لم يكن في ليلة معراج النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم خاصّة، بل هو مستمر ما دام يقام الأذان للصلاة إلى يوم القيامة كما أن تصدّيهم عليهم السّلام لبيان ذلك في جملة من الروايات، هو لأجل بيان هذه الصلة بين الأذان و الشهادات الثلاث، لأن الأصل الأولي في كلام المعصومين هو البيان الشرعي و المعنى التشريعي لا الإخبار التكويني المحض، كما هو مطّرد في جملة روايات المعراج و غيرها. و يعزز و يدعم كون ذلك النداء من الملك السماوي أذانا للإعلام و الإشعار بوقت الصلاة و دخوله بضميمة ما تقدّم، و روي بطرق معتبرة في التعويل لاستعلام دخول الوقت على الديكة، و ذلك عند وجود العلّة المانعة عن تبين دخول الصلاة أو مطلقا، كما قال بأحد التقديرين كل من علي بن بابويه في فقه الرضا [٢] و الصدوق في الفقيه [٣] و الشهيد في الذكرى [٤] و المحقق الثاني في
[١] التوحيد باب ٣٨ حديث ٤ ص ٢٧٩.
[٢] فقه الرضا ص ١٣٧.
[٣] الفقيه ج ١ ص ١٤٤.
[٤] الذكرى ص ١٢٨.