الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - ما هو السرّ في اتّخاذ تربة طاهرة؟
يومها بينها و بين غيرها من تراب جميع الارض في جواز السجود عليها خلاف ما يزعمه الجاهل بهم و بآرائهم، و إن هو عندهم إلّا استحسان عقلي ليس إلّا، و اختيار لما هو الاولى بالسجود لدى العقل و المنطق و الاعتبار فحسب كما سمعت، و كثير من رجال المذهب يتّخذون معهم في أسفارهم غير تربة كربلاء ممّا يصحّ السجود عليه كحصير طاهر نظيف يوثق بطهارته أو خمرة مثله و يسجدون عليه في صلواتهم[١].
هذا إلمام إجمالي بهذه المسألة الفقهية و التفصيل موكول إلى محلّه، و قد أغنانا عن ذلك ما سطّره أعلام العصر و أكابره، و أخص بالذكر منهم.
١ المصلح الكبير الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (١٣٧٣١٢٩٥ ه) في كتابه الارض و التربة الحسينية.
٢ العلّامة الكبير الشيخ عبد الحسين الاميني مؤَلّف الغدير (١٣٩٠١٣٢٠ ه) فقد دوّن رسالة في هذا الموضوع طبع في آخر كتابه «سيرتنا و سنّتنا».
٣ السجود على الارض للعلّامة الشيخ علي الاحمدي دام عزّه فقد أجاد في التتبّع و التحقيق.
فما ذكرنا في هذه المسألة اقتباس من أنوار علومهم. رحم اللّه الماضين من علمائنا و حفظ اللّه الباقين منهم.
هذا ما وقفنا عليه من الابحاث و التي أوردناها في هذا المختصر.
[١] . العلّامة الاميني: سيرتنا و سنّتنا: ١٦٧١٦٦ طبعة النجف الاشرف.