الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣ - المسألة الثالثة وضع اليد اليمنى على اليسرى في القراءة
و المسألة لم تحدث مشكلًا بين الشيعة بل ربّما صارت ذريعة بين أهل السنّة للضرب و الشتم و سفك الدم بحجّة أنّ إمام هذا المصلّي يتكتّف على كيفية، و إمام المصلّي الآخر يقبض على كيفية أُخرى أو يرسل يديه.
يقول محمد صالح العثيمين:
«لقد جرى في سنة من السنين مسألة في «منى» على يدي و يد بعض الاخوان، و قد تكون غريبة عليكم، حيث جيء بطائفتين، و كل طائفة من ثلاثة أو أربعة رجال، و كل واحدة تتهم الاخرى بالكفر و اللعن و هم حُجّاج و خبر ذلك أنّ إحدى الطائفتين، قالت: إنّ الاخرى إذا قامت تصلّي وضعت اليد اليمنى على اليسرى فوق الصدر، و هذا كفر بالسنّة، حيث إنّ السنّة عند هذه الطائفة إرسال اليدين على الفخذين، و الطائفة الاخرى تقول: إنّ إرسال اليدين على الفخذين دون أن يجعل اليمنى على اليسرى، كفر مبيح للّعن، و كان النزاع بينهم شديداً.
ثمّ يقول: فانظر كيف لعب الشيطان بهم في هذه المسألة التي اختلفوا فيها، حتّى بلغ أن كفَّر بعضهم بعضاً بسببها التي هي سنّة من السُّنن فليست من أركان الاسلام و لا من فرائضه، و لا من واجباته، غاية ما هنالك إنّ بعض العلماء يرى أنّ وضع اليد اليمنى على اليسرى فوق الصدر هو السنّة و آخرين من أهل العلم يقولون: إنّ السنّة هو الارسال، مع أنّ الصواب الذي دلّت عليه السنّة هو وضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى»[١].
و قد سمعت عن بعض الشباب المصريين في مكّة المكرّمة عام ١٤١٢: أنّ
[١] . محمد بن صالح العثيمين: دروس و فتاوى في الحرم المكّي ص ٢٦.