الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - المقام الثاني ما هو السبب لدخول التثويب في أذان صلاة الفجر
محمد بن إسحاق، و ابن شهاب الزهري و عبد اللّه بن زيد بن عبد ربّه[١].
٣ ما رواه ابن سعد في طبقاته: و في سنده: مسلم بن خالد بن قرقرة و قد عرفت ضعفه[٢].
و أمّا الثاني فقد نقله أصحاب السنن و إليك النصوص:
٤ ما رواه ابن ماجة: بالسند التالي: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد اللّه الاسدي، عن أبي إسرائيل، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال، قال: أمرني رسول اللّه أن أثوب في الفجر و نهاني أن أثوب في العشاء[٣] و في هذه الرواية دلالة على أنّ التثويب يستعمل في مطلق الدعوة إلى الصلاة، و إن لم يكن بلفظ «الصلاة خير من النوم» بشهادة النهي عن التثويب في العشاء، لَانّ الانسب للتثويب في صلاة العشاء هو «الصلاة جامعة»، أو «قد قامت الصلاة» و غيرهما.
٥ حدثنا عمرو بن رافع، حدثنا عبد اللّه بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن بلال: أنّه أتى النبيّ يؤذِّنه بصلاة الفجر فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، فأُقرت في تأذين الفجر فثبت الامر على ذلك[٤].
و السندان منقطعان أمّا الاوّل: فابن أبي ليلى ولد عام ١٧ و مات بلال عام ٢٠ أو ٢١ بالشام و كان مرابطاً بها قبل ذلك من أوائل فتوحها، فكيف يسمع منه
[١] . لاحظ ما نقلناه عن الامام أحمد، بعد أحاديث السنن ص ٤٢.
[٢] . لاحظ ص ٤٤ من هذا الكتاب.
[٣] . ابن ماجة: السنن: ٢٣٧/ ١ برقم ٧١٦٧١٥.
[٤] . ابن ماجة: السنن: ٢٣٧/ ١ برقم ٧١٦٧١٥.