الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - المسألة السابعة الإشهاد على الطلاق
مِنْكُمْ" تارة بالرجعة و قال: أشهدوا على الامساك إن أمسكتموهنّ و ذلك هو الرجعة، و اخرى بها و بالطلاق و قال: عند الطلاق و عند المراجعة.
و نقل عن ابن عباس: أنّه فسّرها بالطلاق و الرجعة[١].
و قال السيوطي: أخرج عبد الرزاق عن عطاء قال: النكاح بالشهود، و الطلاق بالشهود، و المراجعة بالشهود.
و سئل عمران بن حصين عن رجل طلّق و لم يشهد، و راجع و لم يشهد؟ قال: بئس ما صنع طلّق في بدعة و ارتجع في غير سنّة فليشهد على طلاقه و مراجعته و ليستغفر اللّه[٢].
قال القرطبي: قوله تعالى:" وَ أَشْهِدُوا" أمرنا بالاشهاد على الطلاق، و قيل: على الرجعة، و الظاهر رجوعه إلى الرجعة لا إلى الطلاق. ثمّ الاشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة كقوله:" وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ" و عند الشافعي واجب في الرجعة[٣].
و قال الآلوسي" وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ" عند الرجعة إن اخترتموها أو الفرقة إن اخترتموها تبرّياً عن الريبة[٤].
إلى غير ذلك من الكلمات الواردة في تفسير الآية.
و ممّن أصحر بالحقيقة عالمان جليلان: أحمد محمد شاكر القاضي المصري، و الشيخ أبو زهرة. قال الاوّل بعد ما نقل الآيتين من أوّل سورة الطلاق: و الظاهر
[١] . الطبري: جامع البيان: ٨٨/ ٢٨.
[٢] . السيوطي: الدر المنثور: ٢٣٢/ ٦، و عمران بن حصين من كبار أصحاب الامام عليّ عليه السلام.
[٣] . القرطبي: الجامع لَاحكام القرآن: ١٥٧/ ١٨.
[٤] . الآلوسي: روح المعاني: ١٣٤/ ٢٨.