الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - ٣ المتعة داخلة تحت السفح المنهى عنه في الآية
" وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ..." (النساء/ ٢٥).
ترى أنّ مادة الاحصان وردت بصورها المختلفة في الآيتين ست مرات و أمّا معناه لغة فليس له إلّا معنىً واحداً و هو المنع، غير أنّ أسباب المنع أو متعلقاته يختلف، فالمرأة تكون محصنة بأُمور:
١ الاسلام ٢ العفاف ٣ الحرية ٤ الزواج.
فالاسلام يمنعها عن التزوّج بالمشرك مثلًا، و العفاف يصدّها عن الزنا، و الحرية تمنعها عن التبذّل الجنسي أكثر من الامة، أو التزوّج بغير الكفوء، و الزواج يصد المرأة عن الفحشاء أو الزواج مع الغير.[١].
روى السيوطي في الدر المنثور عن النبي الاكرم- صلى الله عليه و آله و سلم- أنّه قال: الاحصان احصانان: احصان نكاح، و احصان عفاف[٢] و على ضوئه يتبيّن المقصود من الاحصان الوارد في الآيتين، فقد أُريد:
من قوله:" وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ". و قوله:" مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ". و قوله:" فَإِذا أُحْصِنَ". الاحصان بالتزويج.
[١] . ابن الاثير: الهناية، مادة« الحصن» بتوضيح منّا.
[٢] . السيوطي: الدر المنثور: ١٣٩/ ٢.