الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - تفسير ألفاظ الأحاديث
٧. و في نهاية اللغة و لسان العرب و تاج العروس في مادة «سيب» و اللفظ للَاوّل: و في كتابه أي كتاب رسول اللّه لوائل بن حجر: «و في السيوب الخمس» السيوب: الركاز.
قالوا:
«السيوب: عروق من الذهب و الفضة تَسيب في المعدن، أي تتكوّن فيه و تظهر» و السيوب: جمع سيب، يريد به أي يريد النبي بالسيب المال المدفون في الجاهلية، أو المعدن لَانّه من فضل اللّه تعالى و عطائه لمن أصابه»[١].
تفسير ألفاظ الأحاديث:
العجماء: الدابة المنفلتة من صاحبها، فما أصابت في انفلاتها فلا غرم على صاحبها، و المعدن جبار يعني: إذا احتفر الرجل معدناً فوقع فيه انسان فلا غرم عليه، و كذلك البئر إذا احتفرها الرجل للسبيل فوقع فيها إنسان فلا غرم على صاحبها، و في الركاز الخمس، و الركاز: ما وجد من دفن أهل الجاهلية فمن وجد ركازاً أدّى منه الخمس إلى السلطان و ما بقي له[٢].
و الآرام: الاعلام و هي حجارة تجمع و تنصب في المفازة يُهتدى بها، واحدها إرَم كعنب. و كان من عادة الجاهلية أنّهم إذا وجدوا شيئاً في طريقهم لا يمكنهم استصحابه، تركوا عليه حجارة يعرفونه بها حتى إذا عادوا أخذوه[٣].
و في لسان العرب و غيره من معاجم اللغة،: ركَزَه يركُزُه رَكزاً: إذا دفنه.
[١] . ابن الاثير: النهاية، مادة« سيب».
[٢] . الترمذي: السنن ١٤٥/ ٦ باب ما جاء في العجماء.
[٣] . النهاية، مادة« ارم».