الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - ما رواه الدارمي
الصبح فوجده نائماً فقال: الصلاة خير من النوم. فأمر عمر أن يجعلها في نداء الصبح[١].
حصيلة الروايات:
إنّ روايات التثويب متعارضة جداً لا يمكن ارجاعها إلى معنى واحد، و إليك أقسامها:
١ ما يدل على أنّ عبد اللّه بن زيد رآه في رؤياه و أنّه كان جزءاً من الاذان من أوّل الامر.
٢ ما يدل على أنّ بلالًا زاده فيه و قرّره النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- على أن يجعله بلال جزءاً من الاذان كما في رواية الدارمي.
٣ ما يدل على أنّ عمر بن الخطاب أمر المؤَذّن أن يجعلها في نداء الصبح كما رواه الامام مالك.
٤ ما يدل على أنّ رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- علّمها أبا محذورة، كما رواه البيهقي في سننه.
٥ ما يظهر أنّ بلالًا ينادي بالصبح فيقول: «حيَّ على خير العمل» فأمره النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- أن يجعل مكانها: «الصلاة خير من النوم» و ترك «حيّ على خير العمل» كما رواه المتقي الهندي في كنزه (٣٤٥/ ٨ برقم ٢٣١٨٨).
و مع هذا التعارض الواضح، لا يمكن الركون إليها و بما أنّ أمرها دائر بين
[١] . الامام مالك: الموطأ: ٧٨ برقم ٨.