الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥ - مقدّمة المجمع العالمي لَاهل البيت
هذه الحقائق كان ينبغي للقادة و العلماء أن يعلنوها بكل صراحة و أن يمرّنوا الامّة عليها و هذا هو ما أكّده الاسلام و رسوله العظيم و أهل بيته الطاهرون، و من هنا أمكننا أن نقول إنّ مدرسة أهل البيت- عليهم السلام- كانت من أهم المدارس مرونة و رحابة صدر، يجلس فيها أئمّة المذاهب لينهلوا من علومها و يرشفوا من معينها الصافي بروح الاخوة و المحبة الخالصة.
إلّا أنّ عصور الظلمة، و دسائس الاعداء، و جهل البعض حول هذه الحالة الاخوية مع الاسف أدّت إلى حالات تنافر و تباعد، و تصوّر بعض العامة أنّ الاختلاف في الآراء الفقهية يعني الاختلاف في المواقف الاسلامية الاجتماعية.
و هذا الكتاب القيّم يعبّر عن محاولة علمية جادة تجمع بين الرأي العلمي القوي و النظرة الاجتماعية القويمة و اللغة السمحة لبيان الموقف في بعض الموارد الفقهية المختلف فيها ممّا يؤكّد ما قلناه ... و سماحة آية اللّه الشيخ السبحاني رجل غني عن التعريف ... خصوصاً و انّ نتاجه العلمي الثر و قدرته الاستقلالية الفائقة تبدو بوضوح من كتبه الكثيرة و الغزيرة بمعلوماتها.
و إنّنا إذ نسأل اللّه جلّ و علا أن يوفّق كل القرّاء الكرام للانتهال من هذا المنهل العذب لنرجوه عزّ و جلّ أن يوفقنا جميعاً لوعي أهداف رسالتنا و العمل بجد و وعي على تحقيقها بما نستطيع إنّه السميع المجيب.
الشيخ محمّد علي التسخيري الامين العام للمجمع العالمي لَاهل البيت- عليهم السلام-