الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - ٦ و قال الترمذي و قد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق
١ إنّ مقتضى الرواية الاولى (رواية أبي دواد) أنّ عمر بن الخطاب رأى الاذان قبل عبد اللّه بن زيد بعشرين يوماً. و لكن مقتضى الرواية الرابعة (رواية ابن ماجة) أنّه رأى في نفس الليلة التي رأى فيها عبد اللّه بن زيد.
٢ إنّ رؤيا عبد اللّه بن زيد هو المبدأ للتشريع، و أنّ عمر بن الخطاب لمّا سمع الاذان جاء إلى رسول اللّه و قال: إنّه أيضاً رأى نفس تلك الرؤيا و لم ينقلها إليه استحياءً.
٣ إنّ المبدأ به، هو نفس عمر بن الخطاب، لا رؤياه لَانّه هو الذي اقترح النداء بالصلاة الذي هو عبارة أُخرى عن الاذان، روى الترمذي في سننه و قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة ... إلى أن قال: و قال بعضهم: اتّخذوا قرناً مثل قرن اليهود، قال: فقال عمر بن الخطاب: أ وَ لا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ قال: فقال رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم-: يا بلال قم فناد بالصلاة، أي الاذان.
نعم فسّر ابن حجر النداء بالصلاة ب «الصلاة جامعة»[١] و لا دليل على هذا التفسير.
و رواه النسائي و البيهقي في سننهما[٢].
٤ إنّ مبدأ التشريع هو نفس النبي الاكرم.
روى البيهقي: ... فذكروا أن يضربوا ناقوساً أو ينوّروا ناراً فأُمر بلال أن يشفع الاذان و يوتر الاقامة. قال: و رواه البخاري عن محمد بن عبد الوهاب و رواه
[١] . الحلبي: السيرة النبوية: ٢٩٧/ ٢.
[٢] . الترمذي: السنن: ٣٦٢/ ١ رقم ١٩٠، النسائي: السنن: ٣/ ٢، البيهقي: السنن: ٣٨٩/ ١ في باب بدء الاذان الحديث الاوّل.