الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨ - الثاني عصمة الأئمّة الاثني عشر
و عليّ، و فاطمة، و حسن، و حسين، فجلّلهم بكسائه و قال: «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً».
و روى أيضاً عن أنس بن مالك: أنّ رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- كان يمرُّ بباب فاطمة إذا خرج إلى الصلاة حين نزلت هذه الآية قريباً من ستة أشهر، يقول: «الصلاة أهل البيت»:" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً".
و روى مسلم عن زيد بن أرقم قال: قال يزيد بن حيّان: انطلقت أنا و حصين بن سبرة و عمر بن مسلم، إلى زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، رأيت رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم-، و سمعت حديثه، و غزوت معه، و صلّيت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم-؟
قال: يا ابن أخي و اللّه، لقد كبر سنّي، و قدم عهدي، فما حدّثتكم فاقبلوا و ما لا فلا تكلّفونيه. ثمّ قال: قام رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً، بين مكّة و المدينة، فحمد اللّه و أثنى عليه، و وعظ و ذكر ثمّ قال:
«أمّا بعد، ألا أيّها الناس، إنّما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأُجيب، و أنا تارك فيكم ثقلين، أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به فحثّ على كتاب اللّه و رغّب فيه، ثمّ قال: و أهل بيتي، أُذكّركم اللّه في أهل بيتي، أُذكّركم اللّه في أهل بيتي، أُذكّركم اللّه في أهل بيتي».
فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: و أيم اللّه، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها و قومها، أهل بيته أصله و عصبته