الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - ٦ و قال الترمذي و قد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق
إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد اللّه بن زيد، عن أبيه قال: لمّا أصبحنا أتينا رسول اللّه فأخبرته بالرؤيا ... إلخ.
٦. و قال الترمذي: و قد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق
أتمَّ من هذا الحديث و أطول، ثمّ أضاف الترمذي: و عبد اللّه بن زيد هو ابن عبد ربّه، و لا نعرف له عن النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- شيئاً يصحّ إلّا هذا الحديث الواحد في الاذان[١].
هذا ما رواه أصحاب السنن المعدودة من الصحاح أو الكتب الستة و لها من الاهمية ما ليس لغيرها كسنن الدارمي أو الدارقطني أو ما يرويه ابن سعد في طبقاته، و البيهقي في سننه، و لأَجل تلك المكانة الخاصّة فصلنا ما روي في السنن المعروفة، عمّا روي في غيرها.
فلندرس هذه الروايات متناً و سنداً حتّى تتّضح الحقيقة ثمّ نذكر بقية النصوص الواردة في غيرها فنقول:
هذه الروايات لا تصلح للاحتجاج:
إنّ هذه الروايات غير صالحة للاحتجاج لجهات شتى:
الاولى: لا تتفق مع مقام النبوّة:
إنّه سبحانه بعث رسوله لِاقامة الصلاة مع المؤمنين في أوقات مختلفة. و طبع القضية يقتضي أن يعلّمه سبحانه كيفية تحقق هذه الامنية. فلا معنى لتحيّر النبيّ
[١] . الترمذي: السنن: ٣٥٨/ ١، باب ما جاء في بدء الاذان برقم ١٨٩.