الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢١ - دليلها في القرآن و السنّة
أمّا عمّار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرهاً ...[١].
٣ و قال الحافظ ابن ماجة: «و الايتاء: معناه الاعطاء أن وافقوا المشركين على ما أرادوا منهم تقية، و التقية في مثل هذه الحال جائزة لقوله تعالى:" إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ"»[٢].
٤ و قال القرطبي: قال الحسن: التقية جائزة للانسان إلى يوم القيامة ثمّ قال: أجمع أهل العلم على أنّ من أُكره على الكفر حتّى خشى على نفسه القتل إنّه لا اثم عليه إن كفر و قلبه مطمئن بالإيمان و لا تبين منه زوجته و لا يحكم عليه بالكفر، هذا قول مالك و الكوفيين و الشافعي[٣].
٥ قال الخازن: «التقية لا تكون إلّا مع خوف القتل مع سلامة النيّة، قال اللّه تعالى:" إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ" ثمّ هذه التقية رخصة»[٤].
٦ قال الخطيب الشربيني: «" إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ" أي على التلفّظ به" وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ" فلا شيء عليه لَانّ محل الايمان هو القلب»[٥].
٧ و قال إسماعيل حقّي: «" إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ" أُجبر على ذلك اللفظ بأمر يخاف على نفسه أو عضو من أعضائه ... لَانّ الكفر اعتقاد، و الاكراه على القول دون الاعتقاد، و المعنى: «و لكن المكره على الكفر باللسان»،" وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ
[١] . الزمخشري: الكشاف عن حقائق التنزيل: ٤٣٠/ ٢.
[٢] . ابن ماجة: السنن: ٥٣/ ١، شرح حديث رقم ١٥٠.
[٣] . القرطبي: الجامع لَاحكام القرآن: ٥٧/ ٤.
[٤] . تفسير الخازن: ٢٧٧/ ١.
[٥] . الخطيب الشربيني: السراج المنير. في تفسير الآية.