الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - أدلّة القائلين بالعول
أصحاب الديون فافترق الامران[١].
٢ إنّ التقسيط مع القصور واجب في الوصية للجماعة فالميراث كذلك، و الجامع بينهما استحقاق الجميع التركة، فلو أوصى لزيد بألف، و لعمرو بعشرة آلاف، و لبكر بعشرين ألفاً، و ضاق ثلثه عن القيام بالجميع يُورد النقص على الجميع حسب سهامهم.
يلاحظ عليه: أنّ الحكم ليس بمسلّم في المقيس عليه حتى يستظهر حال المقيس منها. بل الحكم فيه أنّه يعطى الاوّل فالاوّل إلى أن يبقى من المال شيء و يسقط من لم يسعه الثلث، لَانّه أوصى بشيء لم يملكه فتكون وصيّته باطلة.
نعم لو ذكر جماعة ثمّ سمّى، كما إذا قال: زيد و عمرو و بكر لكل واحد ألف، فعجز عنه مقدار ما ترك، فلا شك أنّه يدخل النقص على الجميع و الفارق بينه و بين المقام هو تصريح الموصي بالعول، و لو ورد التصريح به في الشريعة و أغضينا عمّا سيوافيك يجب اتباعه فكيف يقاس، ما لم يرد فيه التصريح بما ورد.
٣ إنّ النقص لا بدّ من دخوله على الورثة على تقدير زيادة السهام أمّا عند العائل فعلى الجميع و أمّا عند غيره فعلى البعض لكن هذا ترجيح من دون مرجّح.
يلاحظ عليه: أنّ رفع الامر المحال بايراد النقص على الجميع فرع احراز صحّة أصل تشريعه، و أنّه يصحّ أن يتملّك شخص نصف المال، و آخر نصفه الآخر، و ثالث ثلثه، و قد عرفت أنّه غير صحيح و أنّ المال لا يتحمّل تلك الفروض، و مع عدم صحّة تشريعه لا تصل النوبة إلى احتمال ورود النقص على
[١] . الانتصار: ٢٨٥.